وقد كان أبو سفيان يوم أحد عند منصرفه نادى موعدكم وإيانا بدر العام المقبل فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه أن يجيب بنعم فلما كان شعبان في هذه السنة نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى بدرا للموعد واستخلف على المدينة عبد الله ابن عبد الله بن أبي فأقام هناك ثماني ليال ثم رجع ولم يلق كيدا وذلك أن أبا سفيان خرج بقريش فلما كان ببعض الطريق بدا لهم الرجوع لأجل جدب سنتهم فرجعوا وهذه الغزوة تسمى بدرا الثالثة وبدر الموعد وخرج صلى الله عليه وسلم الى دومه الجندل في ربيع الأول من سنة خمس ثم رجع في أثناء الطريق ولم يلق حربا وكان استعمل على المدينة سباع بن عرفطة
